الشيخ الطوسي
193
الخلاف
فليت رجالا فيك قد نذروا دمي * وهموا بقتلي يا بثين لقوني ( 1 ) . ومنه قول عنترة العبسي ( 2 ) . الشاتمي عرضي ولم أشتمهما * والناذرين إذا لقيتما دمي فسقط قول ثعلب بذلك . مسألة 2 : إذا نذر أن يمشي إلى بيت الله ، وجب عليه الوفاء به بلا خلاف ، فإن خالفه فركب ، فإن كان مع القدرة على المشي وجب عليه الإعادة ، يمشي ما ركب ، وإن كان ركب مع العجز لم يلزمه شئ . وقد روي أن عليه دما ( 3 ) . وإن نذر أن يحج راكبا ، فإن خالفه ومشى لم يلزمه شئ . وقال الشافعي : إن ركب وقد نذر المشي مع القدرة عليه لزمه دم ، ولا إعادة عليه . وإن ركب مع العجز فعليه قولين : أحدهما - وهو القياس - ولا شئ عليه ، والآخر عليه دم . وإن نذر الركوب فمشى لزمه دم ( 4 ) .
--> ( 1 ) بيت شعر من ثلاث ذكرها أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني 8 : 99 أولها . حلفت برب الراقصات إلى منى * * هوي القطا يجتزن بطن دفين لقد ظن هذا القلب أن ليس لاقيا * * سليمى ولا أم الجسير لحين واستشهد به ابن قدامة في المغني أيضا 11 : 334 فلاحظ . ( 2 ) عنترة بن شداد ، وقيل ابن عمرو بن شداد ، وقيل عنترة بن عمرو بن معاوية بن قراد بن مخزوم بن ربيعة العبسي ، وقيل في نسبه الكثير . أشهر فرسان العرب في الجاهلية ، ومن شعراء الطبقة الأولى ، من أهل نجد . أنظر الأغاني 8 : 237 - 246 . ( 3 ) التهذيب 8 : 315 حديث 1171 ، والاستبصار 4 : 49 حديث 169 . ( 4 ) الأم 7 : 67 ، ومختصر المزني : 297 ، وحلية العلماء 3 : 398 ، والسراج الوهاج : 585 ، ومغني المحتاج 4 : 364 ، والمجموع 8 : 490 ، والوجيز 2 : 235 ، والمغني لابن قدامة 11 : 347 ، والشرح الكبير 11 : 361 ، وفتح الباري 11 : 589 ، ونيل الأوطار 9 : 148 .